جوان نادر ملا | Thursday 18 June 2020

“مثلهم مثلكم”… المثليون العرب يبوحون بالحب فيلقون الموت والإقصاء

ينتشرون في كل مكان من هذا العالم، يختلطون بالجميع، يعملون، يدرسون، ينجحون، يبتكرون، ويساهمون في دوران عجلة هذا الكوكب. نحن لا نتكلم عن فضائيين جاؤوا من عالم آخر. هم بيننا لكن كثيراً ما يُجبَرون على عدم البوح بمشاعرهم التي قد تكون عامرة بالحب. إنهم أبناء “مجتمع الميم”.

كثيراً ما خشوا من كل شيء فصمتوا، وعبّروا عن ذواتهم بالكبت والدموع الساكتة أو بالرحيل إلى مكان يتقبّل وجودهم، وبالفنّ والإبداع في كثير من الأوقات، وفي أفضل الأحوال بالحديث مع بعضهم على وسائل التواصل الاجتماعي أو على أرض الواقع في مجتمعات محدودة النطاق لا يعرف سرها وكلماتها وكنهها ومفاتيح الوصول إليها غيرهم.

المثليون والمثليات جنسياً وتحديداً في الوطن العربي والمجتمعات الإسلامية أو المسيحية المتعصبة يعيشون بسبب ميولهم في ظروف مجتمعية ونفسية صعبة جداً قد تفوق قدرة المختلفين عنهم على التحمل في بعض الأحيان. يتوهون في بداية مراهقتهم ولا يعرفون ماذا يجب أن يفعلوا. بعضهم يتجه نحو التديّن أكثر، ظانّاً أنه سيستطيع النجاة بكتابه المقدس والهروب من واقعه، وبعضهم يلجأ إلى الأطباء النفسيين الذين ما زالوا على نظرياتهم الطبية القديمة في أن المثلية هي “مرض نفسي” أو “تغيّر هرموني” ما يزيد حجم الكارثة، وآخرون ينكرون ذواتهم بأي شكل ويجاهرون بنفي ميولهم بل ويتهكّمون عليها.

يحاولون أن يقيموا علاقة مع الجنس الآخر، عاطفية أو جنسية، حتى لو لم يكونوا راضين عنها كفايةً، في حين يتقبّل قسمٌ منهم نفسه، خصوصاً في الآونة الأخيرة بعد الانفتاح على العالم الافتراضي وسهولة الوصول إلى المعلومات العلمية، ويعلن أنه “مثلي” للناس إنْ كان في مجتمع لا يهدد حياته أو على الأقل يعلن ذلك ضمن محيطه.

ميمُ البدايات واكتشاف الذات

الحكاية تبدأ من اللحظات الأولى لفهم الجسد. تنشأ علاقة مضادة بين ميول الشخص المثلي ومحيطه، من أهل ومجتمع ودين، ولا يستطيع البوح عما يشعر به لأحد. يبقى حبيس الصمت.

يروي باسل، شاب سوري يبلغ من العمر 23 عاماً ويقيم حالياً في إيطاليا حيث يدرس هندسة برمجيات، أنه عايش هذا الموضوع بأكمله لوحده، ويقول لرصيف22: “لم أكن أعرف ماذا يجري معي وما هو الشعور الذي انتابني حين كنتُ في المرحلة الإعدادية. كنتُ أظن أنني الذكر الوحيد في العالم الذي يميل إلى نفس جنسه، التزمتُ الصمت ولم أقل لأحد ميولي التي بدأت تتضح جلياً. وبعد نجاحي بمعدلٍ عالٍ في المرحلة الإعدادية، انزويتُ على نفسي في ما بعد وألهيتُها بعدة أشياء معتبراً أن ما يحصل معي هو خطيئة يجب تخطيها”.

ويضيف: “لكني دخلتُ في حالة اكتئاب ومررتُ بحالة نفسية صعبة جداً، وعشتُ متخبطاً بمشاعري بمفردي تماماً كوني نشأتُ في بيئة عربية مسلمة تنبذ هذه الميول وتنسف وجودها أساساً، وكنتُ أحاول أن أعرف معلومات عن الموضوع عن طريق الإنترنت لكني كنتُ مخطئاً في اختيار المصادر”.

ما عايشه باسل عايشته الشابة السورية صوفي (اسم مستعار لشابة تبلغ من العمر 31 عاماً) أيضاً. تقول لرصيف22: “منذ صغري أشعر أني مختلفة عن غيري، كنتُ أظن أنها مشاعر صداقة عادية تلك التي أعيشها مع الفتيات، وحين كبرتُ فهمتُ ميولي لكني أنكرتُها، وجاهرتُ بالإنكار لأُبعِدَ عني الشبهات!”.

ميمُ الأهل

الأهل هم الدائرة الأولى التي يحاول مثليو الجنس التوازن معها. رغم الاختلافات والفجوات التي قد تكون حاضرة بينهم وبين الآباء، إلا أن هناك عائلات قد تتقبّل ميول أولادها وتقف بجانبهم.

هذا ما حدث مع باسل. حين اعترف لوالده أخيراً بميوله، كانت ردة فعل الأخير عادية بحكم أنه كان يتوقع ذلك. لم يستغرب لكنه وقف على الحياد. لم يتقبل الفكرة كثيراً كما لم يدعمها. ومع الوقت أخبرَ أخته التي وقفت بجانبه وشجّعته على السفر إلى بلاد تتقبل وجوده، أما أمه فما زالت في حالة إنكار للموضوع ولم تستوعبه كثيراً. الصراع الكبير الوحيد الذي خاضه باسل داخل أسرته كان مع أخيه الذي رفضه وقاطعه لمدة سنتين كاملتين.

وفي مكان آخر، كان الشاب اللبناني شربل عاجزاً عن تحقيق التوازن مع أهله. فبعد أن أخبرَ أخاه بميوله الجنسية، معتبراً أنه ملاذه، أفشى الأخُ السرَّ للأب الذي استقبل ابنه المثلي العائد من بيروت، حيث يعمل، إلى بيته في إحدى قرى شمال لبنان المسيحية، بسكين. ليس ذلك فقط بل وجد ثيابه مقطّعة وكتبه محروقة.

حبسَ الوالدُ شربل في قبوٍ حوّله إلى مزرعة دواجن، وأجبره على النوم على فراش جده الميت، بعدما وضع حوله ماءً مقدساً كي يطرد الشيطان الذي بداخله، بحسب اعتقاد أبيه، لكن الشياطين لم تُطرَد.

يقول شربل لرصيف22: “حتى اليوم ما زلتُ أعاني من أرق النوم بسبب الرعب الذي عشتُ فيه وقتها، لكني استطعتُ الهرب في ما بعد بشاحنة بطاطا بين الصناديق نحو بيروت!”.

أما صوفي، فحين اعترفت لأمها بميولها، كانت ردة فعل الأخيرة أن أخذتها إلى طبيبة نفسية، وما كان من الطبيبة إلا أن واجهتها بالدين بدل العلم. وبعد عدة جلسات لم يتغير شيء في ميول صوفي ولم تقتنع أساساً، لكنها أخبرت أمها أنها تحسّنت وباتت ميولها “طبيعية” واتفقت مع شاب من أصدقائها على “ارتباط وهمي” لتتخلّص من ضغوط أمها، لكن الأم لم تقتنع.

ميمُ المجتمع

ينخرط المثليون والمثليات منذ صغرهم في المجتمع كسائر الأفراد. تبدأ الحكاية في المدرسة مع الأطفال، وحينها قد يشعر الطفل المثلي بالانجذاب نحو نفس الجنس، وربما أكثر ما يتعرض له هو التنمّر في حال كان الذكر يتصرف تصرفات أنثوية وكذلك الأنثى التي قد تتصرف كالذكر في بداية نشوئها، ما يجعل المثليين عرضة للانغلاق والانزواء على الذات خوفاً من التهكم والاستفزاز والاستضعاف.

ينتشرون في كل مكان، يختلطون بالجميع، يعملون، يدرسون، ينجحون، يبتكرون، ويساهمون في دوران عجلة هذا الكوكب. نحن لا نتكلم عن فضائيين جاؤوا من عالم آخر. هم بيننا لكن كثيراً ما يُجبَرون على عدم البوح بمشاعرهم التي قد تكون عامرة بالحب. إنهم أبناء “مجتمع الميم”

شربل تعرّض للتنمّر عدة مرّات بسبب طول شعره. وحتى اليوم يستفزه العديد من الأشخاص سواء في الشارع أو في محيطه الضيّق بنظرات ارتياب تجاهه.

أما الشاب العراقي علي خلف فقد تعرّض لمواقف بشعة أثناء سكنه الجامعي حين كشف أحد الشباب الثلاثة الذين يسكنون معه في المنزل أنه على علاقة جنسية مع زميله في الغرفة، ففضحَه وأخبر الجميع بذلك ما جعلهم يبتعدون عن التعامل معه ويرفضون الصلاة في غرفته باعتبار أها “تنجّست”.

وحينما تخرّجَ من كلية الصيدلة في كربلاء، قررت عائلته تزويجه بحكم أنه أصبح في سن الزواج ولكنه رفض، فأصرّ أهله على الموضوع، بحكم أنه الوحيد الذي لم يتزوّج من بين إخوته، ما اضطرّه للتفكير في السفر.

ميم الدين

ترفض الأديان الإبراهيمية الثلاثة العلاقات المثلية، وفي حين أنها تهمّش بشكل واضح “المثليات” ولا تعاقبهنّ، إلا أنها تشدد على معاقبة الذكور المثليين.

في الإسلام، الرواية السائدة هي أن قوم “لوط” عوقبوا لأنهم أتوا بفاحشة لم يسبق أن حدثت من قبل. وفي سورة الشعراء، ذُكِرَ الأمر بشكل صريح: “أتأتون الذُّكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قومٌ عادون”.

يجمع العديد من الفقهاء المسلمين على ضرورة قتل المثليين ورميهم من شاهق (مكان مرتفع). يعتبر سليم (اسم مستعار لشاب فلسطينيي مقيم في لبنان ويبلغ من العمر 30 عاماً، وخريج كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية) أن هذه العقوبات همجية أكثر من ممارسة الجنس المثلي ذاته ويقول لرصيف22: “قوم لوط كانوا يغتصبون الرجال ويقطعون الطرق ويسرقون الحمولات، بينما العلاقة الجنسية أو العاطفية بين رجلَين بالغَين مثليَّين تكون برضاهما، ما يفرّغ العقوبة من مضمونها لتوافر شرط الرضا في العلاقة وهو الشرط الأساسي لصحة أي عقد يُبرَم بين الأشخاص في أي مجتمع”.

وفي المسيحية، اتجهت الكنيسة للتنديد بهذا الفعل كما اعتُبِر رجساً في العهدين القديم والجديد. ورغم أن الدين المسيحي كان متسامحاً أكثر من الإسلام في هذا الموضوع لكنه ما زال يستنكره ويشجبه في كل الأحوال.

باسل يقول إنه خرج عن الإسلام ولم يقتنع به، كذلك فعل شربل بالخروج عن الدين المسيحي.

ميمُ القانون

تجرّم القوانين في الدول العربية ممارسة الجنس المثلي. يعاقَب المثليون في السعودية حسب التشريع الإسلامي بثمانين جلدة أو الإعدام رجماً، وهي تشبه عقوبة الزناة أيضاً، تماماً كما الحال في إيران حيث يُعدم الرجال الذين يمارسون الجنس المثلي علناً.

كثيراً ما خشوا من كل شيء فصمتوا، وعبّروا عن ذواتهم بالكبت والدموع الساكتة أو بالرحيل إلى مكان يتقبّل وجودهم، وبالفنّ والإبداع في كثير من الأوقات، وفي أفضل الأحوال بالتواصل مع بعضهم في مجتمعات محدودة النطاق لا يعرف سرها غيرهم. إنهم أبناء “مجتمع الميم”

وتصل العقوبة في سوريا إلى ثلاث سنوات سجن، أما في لبنان فيُعتبر فعلاً مخالفاً للطبيعة حسب القانون، إلا أن قاضياً في جبل لبنان وفي سابقة في هذا البلد الصغير رفض اعتبار المثلية جريمة، وأصدر حكماً في 26 كانون الثاني/ يناير 2017، استند فيه على المادة 183 من قانون العقوبات، والتي تنص على أن أي فعل يقوم به الفرد بناءً على رغبته الشخصية، ولا يؤذي به الآخرين أو يتعدى من خلاله على حرياتهم، لا يمكن اعتباره جريمة.

ميمُ الوطن

داخل وطنهم الذي لا يعترف بحقوقهم أو بوجودهم ربما، يعيش المثليون العرب في حالة تخبّط بين الرحيل نحو أرض تحترمهم أو البقاء بصحبة الأهل والأصدقاء والذكريات، وبعضهم قد لا يستطيع الرحيل أساساً.

يضطرون إلى مسايرة الأوضاع والعيش في مجتمعاتهم مكبوتين، ويخلقون في ما بينهم تجمعات صغيرة لا يعرفها إلا هُم، ويتكلمون برموز خاصة بهم تتنوع وتختلف من بلد إلى بلد، ويستخدمون تطبيقات تعارف خاصة بهم، هدفها إيجاد شريك عاطفي أو جنسي.

يقول سليم إنه تعرّف على شريك حياته من خلال أحد هذه التطبيقات، ولا يزالان معاً منذ أكثر من أربع سنوات ويعيشان حالة حب جميلة لا يفصحان عنها طبعاً إلا لمَن يعرفون ميولهما من الأصدقاء المقرّبين بحكم أنهما بقيا في لبنان، وما زال المجتمع غير متقبّل بشكلٍ كافٍ لهذه الفئة.

ميمُ الهجرة

علي خلف ترك العراق في ما بعد، بعد كل الضغوط التي تعرّض لها. ذهب إلى لبنان متجهاً نحو السفارة الكندية لتمنحه بعد أشهر حق اللجوء فيها. غادر ليعيش في بلد جديد دون خوف، أو تنمّر، ولكنه لم يتخلص من بعض النظرات المريبة نحوه.

يقول: “القانون والمجتمع الكندي يحترمانني كمثلي، لكن ما زال هناك بعض الأشخاص الذين يتهكمون على مجتمع الميم، فأحد أصدقائي في الجامعة في كندا، تحدّث أنه يسكن في شارع ‘ديفي’ الشهير بسكانه المثليين، في مدينة فانكوفر، فواجهه بعض الطلاب بالضحك والتهكّم والإيماءات غير المستحبّة، أي أن بعض الفئات في المجتمع الغربي ما زالت غير متقبّلة للمثليين أيضاً كما العرب”.

ولكن علي هاجرَ ولن يعود إلى وطنه. هو سعيد بحصوله على حق الإقامة في كندا. أما شربل فقد غادر لبنان نحو تركيا، ليلتقي هناك بشريكه السوري الذي أحبَّه ووعده بمساعدته في إسطنبول، لكنه تعرّض للعنصرية حين رفض المجتمع التركي وحتى بعض العرب تأجيره منزلاً لمجرّد أنه “مسيحي” وقبل أن يعرفوا أي شيء عن ميوله أساساً، لذلك ادعى أن اسمه “محمد” ليستطيع العيش بينهم، وآثرَ الصمت التام عن ميوله، فإن رُفضَ بسبب دينه كيف سيتقبلون مثليته؟

صوفي غادرت سوريا نحو دولة عربية أخرى فضّلت عدم الكشف عنها، وتعيش مع شريكتها هناك بسعادة ورخاء وبعيداً عن الأضواء. ورغم أن هذه الدولة “عربية مسلمة”، لكن نسبة تقبّل أفراد مجتمع الميم فيها أفضل من سوريا، برأيها.

باسل حصل على منحة في جامعة إيطالية، ويقول إنه لن يعود إلى سوريا أبداً. سيبقى في إيطاليا حيث وجد الاحترام والتقبّل والحياة التي كان يحلم بها، ليعيش حريته دون قيود دينية أو مجتمعية، فالقانون ينصفه ويعتبره مثل أي شخص في هذا المجتمع له حقوق وعليه واجبات، ولا تمييز ولا اختلافات.

ميمُ العلم

شطبت منظمة الصحة العالمية المثلية الجنسية من قائمة الأمراض النفسية والاضطرابات العقلية بعد دراسات متعددة عن الموضوع بدأت في عام 1970، واعتبرت أن هذا الموضوع طبيعي في البشر، كما أنه موجود في عدة أنواع من الحيوانات، كالقطط، والكلاب، والأسود، والزرافات، وغيرها.

ورغم أن بعض الناس ينكرون رأي منظمة الصحة العالمية معتبرين أنه تم الضغط عليها لتغيّر موقفها من المثلية، دون أسباب واضحة لرأيهم هذا، إلا أن هناك عدة دراسات مثبتة عن اعتبار المثلية الجنسية أمراً طبيعياً في البشر، وليست وليدة اليوم بل موجودة منذ فجر التاريخ.

وطبعاً، المثلية لا تنتقل بالعدوى، بل هي حسب دراسات تُخلَق في جينات الإنسان وتتنامى داخله منذ الطفولة، لكن لم يحدد الباحثون بعد ما هو الجين الأساسي المسؤول عن الميول الجنسية.

سُمّي مجتمع الميم بهذا الاسم لأن مصطلحات “مثليون”، “مزدوجو الميول”، “متحولون جنسياً” تبدأ كلها بحرف الميم، وهو مجتمع قائم بحد ذاته، وبنسبة شبه ثابتة على كوكب الأرض منذ الأزل، والآن له رموزه التي برزت أكثر في التسعينيات وأبرزها علم قوس القزح “رينبو”.

واليوم، هناك جمعيات قليلة بعضها في الوطن العربي كلبنان وتونس، وأخرى خارجه تدافع عن حقوق هؤلاء الأشخاص، كما تسجل الانتهاكات التي قد تحصل مع أي مثلي.

هذا المجتمع لا يمكن إقصاؤه أو قتله أو نفيه أو استبعاده ولا يمكن دثره. أفراده يتعايشون مع الجميع سواء بوضع أقنعة تخفي هوياتهم للحفاظ على حياتهم واستمراريتهم بين الناس وخوفاً من التهديد والقتل والإقصاء والنبذ، أو بالتعبير عن ذواتهم ضمن مجتمعات ضيقة تتفهّمهم وتحيط بهم وتشبههم، أو بالهجرة نحو مكان أفضل يضمن حقوقهم.

واليوم، وعلى امتداد الرقعة الجغرافية لكوكب الأرض، وفي ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، بدأ المثليون يعبّرون عن ذواتهم أكثر من ذي قبل ويلقون بعض القبول من باقي الأفراد، ولكنهم ما زالوا يعانون في عدة دول من العالم ويخافون البوح، وما زالوا رغم ذلك يطمحون إلى إيجاد مكان يرحّب بهم ولا يهدر دمهم.