لمى الحسنية | Wednesday 22 July 2020

اليوتيوبرز العرب… من يحكم أيقونة الشاشة الحمراء في العالم العربي؟

إذا كان التافهون يحكمون العالم، حسب رأي الفيلسوف والكاتب الكندي ألان دنو Alain Denault، في كتابه “”La Mediocratie، فمن يحكم أيقونة الشاشة الحمراء تلك؟

كلنا نعلم أن مراهقي هذا الجيل نشطون جداً على وسائل التواصل الاجتماعي، لدرجة أن أزرارهم الخضراء لامعة جداً في سماء هذا الفضاء الافتراضي الرحب، وقد يتحول للونهم المفضل وهو الأحمر، أحمر اليوتيوب، حيث تحتل فئة اليوتيوبرز Youtubers المكانة الأسمى في قلوب المراهقين. و وفقاً لدراسة أجرتها مجلة فارايتيVariety Magazine في 2014، ستة من أصل عشرة من المؤثرين Influencers في الفئة العمرية بين الثالثة عشر والثامنة عشر هم من اليوتيوبرز.

يميل مراهقو اليوم إلى الارتباط باليوتيوبرز أكثر من ارتباطهم بالنجوم التقليدين على الشاشة الصغيرة، حيث يتم توقيفهم بالشارع من أجل أوتوغراف أو صورة تذكارية.

مراهقو العالم العربي ليسوا استثناء، بل يمكن أن تظهر دراسات جدية حول ماهية تلك الشاشة الحمراء أرقاماً أكبر بكثير، ذلك أن المنطقة تشهد، بالإضافة إلى التغيرات العامة الحاصلة على مستوى العالم في السلوكيات العامة، تغيرات بنيوية جذرية ومتعاقبة، يصعب علينا تصديقها فما بالك بمواكبتها. غير أن أكثر من يستطيع مجاراتها بمهارة هم المراهقون، لميلهم الفطري للمختلف، إحساسهم العميق بالوحدة والفجوة الكبيرة بين ما يختبرونه افتراضياً وما هو واقعي يمس حياتهم مع ذويهم أو أقرانهم.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه أمام الآباء: من هؤلاء البعيدون آلاف الكيلومترات الذين قد يجعلون ابنتي تلبس ذلك المعطف، أو ابني يغني الراب، يلعب الببجي PUBG أو حتى يُقدم على الانتحار؟

لعقود عديدة، كان التلفزيون هو الوسيلة الأساسية حيث يستهلك الناس الأخبار والترفيه، والتسويق أيضاً، حيث لم يخلُ أي إعلان تجاري من المشاهير. لكن ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، تضاؤل شعبية التلفزيون ونفور الناس من الإعلانات، دفع إلى إعادة تعريف كلمة “المشاهير”: الناس العاديون هم مشاهير اليوم، يحددون التوجهات العامة trends ولهم آراء قيادية، ويفعلون كل ذلك على اليوتيوب.

سيستعرض هذا المقال بعضاً من أشهر الأسماء المؤثرة لليوتيوبرز في العالم العربي، وذلك بعد بحث مصغر عن هذا العالم الكبير.

ما هي مواضع نشاطاتهم ونقاط الربط أو الاختلاف بينهم؟ هل اهتمامات اليوتيوبرز العرب مشتركة؟ من هم الفئات التي يستهدف اليوتيوبرز العرب؟

أدى ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، إلى تضاؤل شعبية التلفزيون ونفور الناس من الإعلانات، ما دفع إلى إيجاد تعريف آخر لكلمة “المشاهير”: الناس العاديون هم مشاهير اليوم، يحددون التوجهات العامة trends ولهم آراء قيادية، ويفعلون كل ذلك على اليوتيوب

يوتيوب… منصة للطبخ والتجميل

بعيداً عن التصنيفات الجندرية، من المثير للاهتمام بعض النتائج التي قد نتوصل لها عند استعراض بعض الأسماء اللافتة، حيث أن معظم اليوتيوبرز الإناث في العالم العربي يتجهن نحو المكان التقليدي الذي بالأساس نجد فيه المرأة، وهو المطبخ، وفي الحُجَر الافتراضية لا تتغير المواقع ولا حتى طريقة الطرح، حيث لا تظهر وجوه النساء. تلك النساء غالباً ما يقمن ببث محتوى قنواتهن من داخل الوطن العربي دون معالم واضحة، فقط أيدٍ تتحرك وصوت يصدر تعليمات وخطوات الطبخ، مثل قناة مطبخ ساسي التي يصل عدد المشتركين فيها لاثنين مليون مشترك.

 القناة الأخرى التي تَحجر النساء العربيات أنفسهن بها في عالم اليوتيوب الافتراضي هي الموضة والمكياج، حيث ينشرن نصائح تجميلية وخطوات لتتبّعها من أجل أفضل مكياج أو وصفات طبيعية للعناية بالبشرة، غير أنهنّ في هذا المكان شديدات الوضوح بالنسبة لمعالم الوجه المعدّل بعناية بتطبيقات الفلاتر، بل أكثر من ذلك، يتجهن نحو تأسيس علامة تجارية من خلال وجوههن self-branding.

أدركت العلامات التجارية للملابس ومستحضرات التجميل مبكراً أهمية الشعور بعدم الأمان والثقة لدى المرأة لجعلها تشتري أكثر، فاستخدمت يوتيوب وإنستغرام كمنصات لترويج منتجاتها عن طريق نساء مؤثرات يعتبرن رموز للجمال والموضة في العالم العربي

نلحظ أن الكثير من اليوتيوبرز العربيات المهتمات بالشأن التجميلي، يقمن ببث فيديوهاتهن من خارج حدود الوطن العربي، فمثلاً هدى قطان، مدونة تجميل ورائدة أعمال عراقية- أمريكية، بدأت في عام 2010 مدونة جمال على WordPress أطلقت عليها اسم Huda Beauty. وفي عام 2013، قامت قطان بتأسيس مجموعة مستحضرات تجميل سميت باسم مدونة الجمال الخاصة بها، حيث مقر شركة هدى بيوتي في دبي. أعلنت مجلة فوربس أن قطان “واحدة من أقوى المؤثرين في عالم الجمال”، واختارتها مجلة “تايم” في عام 2015 كأحد “أكثر 25 شخصية مؤثرة على الإنترنت”، واعتباراً من عام 2018، أعلنت العرض الأول لمسلسلها الواقعي “Huda Boss” على Facebook Watch، ترصد حياتها اليومية مع عائلتها في إدارة الأعمال العائلية “هدى بيوتي“.   

 تتبعها أختها منى قطان، وأسماء كثيرة في هذا المجال، منهن إميلي آن شاهين، فلسطينية أمريكية لديها أكثر من 150000 مشترك على قناتها على يوتيوب، تبث من خلالها روتين الجمال الخاص بها، دروس لوضع المكياج ومراجعات لمنتجات المكياج، لكنها من حين لآخر تستخدم هذه المنصة للتحدث بفخر عن تراثها الفلسطيني.

فيما أخريات يستخدمن اليوتيوب والتسويق للذات من خلال شركات الملابس والتجميل نحو تسويق الدين من خلال الجمال، مثل نورا عافية، لبنانية أمريكية، قامت بفتح قناة تجميل خاصة بها على اليوتيوب. وفي عام 2016، قامت شركة CoverGirl لمستحضرات التجميل بتسميتها أحد سفراء علامتها التجارية، لتصبح عافية السفيرة الوحيدة لدى CoverGirl التي ترتدي الحجاب. وقد تلقت الكثير من الدعم من إخوانها المسلمين والمسلمات في العالم حيث لديها 220 ألف متابع.

 ذلك الإفراط في “الجمال” البصري الصارخ، يتجلى أكثر في فضاء إنستغرام، حيث النساء العربيات اللواتي يعملن كـ influencers هناك للمفارقة الصارخة، يسعين للكمال الظاهري من خلال استعراض مستفيض من ملابس العلامات التجارية، وتتبع لأدق التحركات، بدءاً من الحمام نحو أغلى الفنادق والـ spa. عالم ملون يعج بالحياة الرغيدة المصنعة بشكل دقيق على قياس خصر طبقة الـ virtual nouveau riche، المنفصلة تماماً عن القطعة السفلية للشارع العربي. قطعة بالية أثقلتها ثقوب الحروب والحرمان، لكنها مكبوتة مكتومة تحت ثوب أحمر ضيق هو must have في خزانة الأنستغراميات الفاتنات.

فقد أدركت العلامات التجارية للملابس ومستحضرات التجميل مبكراً أهمية الشعور بعدم الأمان والثقة لدى المرأة لجعلها تشتري أكثر. لذلك نجد أن المرأة العربية، وفي المرتبة الأولى المرأة الخليجية، تنفق بكثرة على الملابس ومستحضرات التجميل، إنفاقاً يتناسب عكساً مع مستويي الثقة والأمان، بالأخص إذا ما قارنّ أنفسهن مع النساء العربيات الآتيات من الفضاء الافتراضي البعيد.

يوتيوبرز للتحليل والتوعية

على الضفة الأخرى، في المملكة المتحدة، هناك قناة Thanks for Sharing (شكراً على المشاركة) للسعودية الشابة، جنى هشام، والتي تستعرض من خلال عرض أسبوعي على اليوتيوب أهم الفيديوهات التي تمت مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي وتحليلها، حيث تقول: “أحب مقاطع الفيديو المضحكة على الإنترنت بقدر ما أحب مناقشة القضايا الاجتماعية والنظريات النقدية وتحليل الاتجاهات”.

آخر مشاهير اليوتيوب من النساء العربيات التي سيُلقى الضوء عليهن، والتي تتفرد في طرحها المختلف تماماً عن السائد، من تسليع المرأة على أنها الدمية الجميلة التي يستمتع بها الرجل إلى شخص مستقل يحتاج إلى المتعة بقدر الرجل، وليس فقط مصدراً لإرضاء متعة ذكورية سريعة هي الطبيبة المصرية، علياء جاد، ولديها قناة تحت نفس الاسم، التي تشبه إلى حد كبير دورات توعوية، حيث تحاول تبسيط العلوم الطبية وزيادة الوعي حول مواضيع مثل الجنس والقضايا النسوية والأمومة، وقد لاقت الكثير من الانتقاد اللاذع بسبب المواضيع التي تطرحها على الملأ مثل العادة السرية عند النساء أو الوصول للنشوة orgasm وغيرها من التابوهات المتعلقة بالجنس في العالم العربي. 

اليوتيوبر الساخر

وهذا يقودنا إلى نوع مهم جداً من اليوتيوبرز في العالم العربي وهم المنتقدون، الساخرون، أو نوع من standup comedy، أو كما أحب أن أسميهم “كوميديا الصمود”، حيث يسخر اليوتيوبرز هنا من واقعهم المرير ويحاولون التحايل على المشاكل الاجتماعية والصمود أمام السلطات السياسية التقليدية من خلال الضحك.

يتصدر اليوتيوبرز الرجال هذه الفئة من الفيديوهات، وبالأخص المصريين، وكأنه كلما زاد مستوى التعاسة ازدادت نسبة الضحك طرداً. وطبعاً يتنافس السوريون بشدة هذه الأيام لنيل شرف أتعس شعب في الوطن العربي، وابتداع النكت الاكثر ظرافة من واقعهم المرير، حتى لو كانوا أقل خبرة في مجال إنشاء قنوات اليوتيوب من جيرانهم في مصر ودول الخليج. لكن بالعموم تتمثل قنواتهم بعمق أكبر مما قد يستوعبه الفضاء الأحمر، وبالتالي نسب مشاهدة أقل كثافة. سنستعرض أسماء مشهورة جداً في عالم اليوتيوب في المجال الكوميدي من مصر ودول الخليج:  

من أشهرهم على الإطلاق قناة “البرنامج“التي يقدمها باسم يوسف وترعاها شركات كبرى مثل MBC، والتي تصل إلى حدود ثلاثة مليون مشترك. تشبه عروض باسم إلى حد كبير العرض اليومي الذي يستضيفه جون ستيوارت على Comedy Central، ويركز في الغالب على التعليق الفكاهي للمحيط السياسي والموضوعات الإقليمية الأخرى. وقد أنشأ مؤخراً قناة “أمريكا بالعربي”، حيث يقوم بجولة في الولايات المتحدة ويلتقي مع مختلف العرب الذين يعيشون هناك.

لكن هناك أسماء كثيرة أخرى من أرض الكنانة، حيث الأرضية خصبة جداً لتناول الموضوعات الاجتماعية والسياسية والدينية بالحس الفكاهي المصري الأصيل، الذي يستمتع به جمهورهم من داخل مصر كما من خارجها، ومنهم: “جو شو“، برنامج سياسي ساخر يسلط من خلاله يوسف حسين الشهير ب (جو) الضوء على ما آلت إليه بعض وسائل الإعلام العربية من خلال التناقضات والمفارقات التي تتناولها في برامجها. في كل حلقة يقوم جو وفريقه برصد مجموعة من التناقضات وتناولها بطريقة هزلية ساخرة.

قد يكون من أكثر القنوات مشاهدة على اليوتيوب في مصر قناة “الدحيح” التي يقدمها أحمد غندور، هي من القنوات الرائدة في العالم العربي التي تعنى بإيصال المحتوى العلمي والفلسفي بشكل مبتكر جداً، مضحك جداً ومفيد جداً. وأخيراً، قناة هشام عفيفي، من خلال الفيديوهات التي يقدمها تحت عنوان “التحليل الاستراتيجي” والتي تتناول بشكل ساخر الإعلانات المصرية.

في منطقة الخليج

 من أشهر اليوتيوبرز في منطقة الخليج، الممثل الكوميدي وعارض الأزياء عبد العزيز باز، المولود في دبي، والمعروف أيضاً باسم بن باز (أو باز فقط)، هو أحد أكبر نجوم وسائل التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط، من خلال 4.5 مليون متابع على الإنستغرام، يشتهر بنشر مقاطع قصيرة مرحة تسخر من الحياة اليومية في الإمارات. سواء كان يزعج الأصدقاء أو يسخر من المعلقين عليه، فإن باز دائماً ما ينفجر. أضاف هذا العام أكثر من 150 ألف مشترك على قناته Baz  لينهي عام 2019 بإجمالي 650 ألفاً، كلهم يأتون للضحك.

المال يتحدث“، ليس قولاً مأثوراً عادياً في العالم الافتراضي، Money Kicks قناة على اليوتيوب أنشائها البلياردير راشد بن حسن، أشهر وأصغر يوتيوبر من فئة المراهقين في الخليج العربي، احتفل بعيد ميلاده الثامن عشر هذا العام مع 2.6 مليون مشترك، وفوقهم هدية سيارة فيراري حمراء.

أما راشد “الآخر”، المراهق السعودي المقيم في الولايات المتحدة، فقد أثارت فيديوهاته على قناته “zSHOWz” جدلاً واسعاً، خصوصاً فيديو يخرج فيه للتجول وقيادة السيارة مع أخيه وهما تحت السن القانوني ومغمضي الأعين، فيديو لا يمكن إغماض الأعين أمامه، حيث بلغت نسبة المشاهدات 12 مليون مشاهدة، أما عدد مشتركي القناة بلغ أكثر من 6 مليون.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف لا يبلغ التوقيع على عريضة لضمان حقوق أحد الشعوب العربية أكثر من ألف توقيع بالحالات القصوى، مقابل 12 مليون مشاهدة لفيديو يخترق القانون وحقوق الغير؟

الشبكة الأولى في المحتوى الرقمي

يفسر العلماء الأمر أنه مع بداية فقاعة اليوتيوبرز بشكل فعلي في عام 2012، ذلك بالتزامن مع تغيير واجهة اليوتيوب، وبحلول عام 2016، أصبح اليوتيوب ثاني أكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم بعد الفيس بوك، والأولى في المحتوى الرقمي، كما يشير المؤلفان بوناغا وتوريل. تجمع المنصة بين الإحساس المنشود بالحميمية بين اليوتيوبرز والمستخدمين، مع القدرة على تحميل مقاطع الفيديو على محركات البحث، حيث يستخدم التطبيق تحليل البيانات الضخمة. بالإضافة إلى الفوائد الاقتصادية والسوق العالمية الضخمة التي تمثلها المنصة، يمكن أن يصبح اليوتيوبرز، خاصة فئة الشباب، علامات تجارية وقدوات يحتذى بها في نفس الوقت. إن القدرة على الارتجال والتغيير والمفاجأة في عالم اليوتيوب البعيد عن البرمجة النصية المُحكمة لوسائل التواصل الاجتماعي التقليدية، يجعل اليوتيوبرز جذابين للغاية للمراهقين. وفقاً لـ Montes-Vozmediano  و García-Jiménez & Menor-Sendra، “تتم مشاهدة مقاطع الفيديو لليوتيوبرز المراهقين مرتين أكثر من باقي اليوتيوبرز الأكثر تأثيراً”.

تمثل القدرة على الارتجال والتغيير والمفاجأة في عالم اليوتيوب، البعيد عن البرمجة النصية المُحكمة لوسائل التواصل الاجتماعي التقليدية، عاملاً يجعل اليوتيوبرز جذابين للغاية للمراهقين، تم مشاهدة مقاطع الفيديو لليوتيوبرز المراهقين مرتين أكثر من باقي اليوتيوبرز الأكثر تأثيراً

حتى الباحثين في الوطن العربي بدوا مهتمين بتعقب نتائج تأثير اليوتيوب على المراهقين، حيث أجريت دراسة استقصائية على عينة من اليافعين الإماراتيين في جامعة الشارقة، وقد توصلت إلى نتائج شبيهة بنتائج الدراسات الغربية، مع بعض التحفظات على المحتوى اليوتيوبي الذي يأتي بالأغلب من الغرب، وعدم معرفة الأهل بالعموم بمدى التأثير الحاصل من اليوتيوب على تشكيل هوية أبنائهم حسب رأي الدراسة.

حيث يرى اليافعون اليوتيوبر مثل نجم تلفزيوني أو سينمائي، لكن تربطهم به علاقة أكثر حميمية ومتبادلة تمكنهم التواصل معه بشكل مباشر، وغالباً يعتبرونه مثلاً أعلى يمكن الوثوق به، ولذلك يتقمصون طريقة الكلام والسلوك واللباس، كما يتقمصون أيضاً العادات الشرائية لهذا النجم.

وبالتالي، فإن المراهقين أوسع شريحة ممكن التأثير عليها من خلال اليوتيوب في العالم العربي، وكوننا عالماً فتياً، حيث تبلغ نسبة الشباب في الوطن العربي أكثر من 32%، وبالتالي تفعيل واستغلال هذا القطاع بطريقة فعالة للتأثير على الشباب ومحاكاتهم بلغة يفهمونها، من خلال صنع نجوم مدروسين من فئة الشباب سيكون خطوة نحو كسب ملايين المشتركين والمعجبين بكل بساطة، غير أن الحكومات العربية منشغلة بالتفتيش خلف معارضيها والأهل منشغلون بالفضاء الأزرق، وأنتم، يا شباب العالم الافتراضي، متروكون لتبتلعكم تلك الأيقونة الحمراء.